الميمنة ، قال له أبوه : يا عبد الله ، اُخرج فقاتل .
فقال : يا أبتاه أتأمرني أنْ أخرج فاُقاتل وقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعهد إليَّ ما عهد ؟ قال : إنّي اُنشدك الله يا عبد الله ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنْ أخذ بيدك ووضعها في يدي وقال : أطع أباك ؟
قال : اللّهمّ بلى .
قال : فإنّي أعزم عليك أنْ تخرج فتقاتل .
فخرج وتقلّد سيفين .
وندم بعد ذلك ، فكان يقول : مالي ولصفّين ، مالي ولقتال المسلمين ، لوددت أنّي متُّ قبله بعشرين سنة » ( 1 ) .
قالوا : ولمّا عرض عمرو بن العاص على أبي موسى ابنه عبد الله بن عمرو ، قال أبو موسى : « قد غمست يده في هذه الفتنة ، ولا يكون ذلك » ( 2 ) .
هذا ، وقد نصّ بعض علماء القوم على أنّ محاربة الإمام أمير المؤمنين من أعظم الكبائر ( 3 ) .
تكذيب معاوية روايته
والعجب أنّه مع ذلك ، يكذّبه معاوية في رواية رواها ، ويحذّر الناس من أن يقبلوها ، فقد روى البخاري في ( الصحيح ) :
هامش
( 1 ) اُسد الغابة في معرفة الصحابة 3 : 246 / 3090 .
( 2 ) الفصول المهمّة : 99 ، تذكرة خواصّ الاُمّة في معرفة الأئمّة : 97 .
( 3 ) التحفة الإثنا عشريّة : 388 .