قال : لم شربت الدم ؟ ويل للناس منك وويل لك من النّاس » .
وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) بالسند واللّفظ وفي آخره : « ومن أمرك أنْ تشرب الدم ؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك » ( 1 ) .
فأشار صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الفتن التي أثارها ابن الزبير في حرب الجمل ، والفتن التي أثارها في أيّام حكومته بمكّة ، وقد ذهبت آلاف النّفوس ضحيّة لطلب ابن الزبير الدنيا والرئاسة ، كما صرَّح بذلك الصحابي الجليل أبو برزة الأنصاري فيما أخرجوه عنه :
كلام أبي برزة في ابن الزبير
قال الحاكم في ( المستدرك ) :
« أخبرني الحسن بن حكيم المروزي ، ثنا أبو الموجة أنبأ عبدان ، أنبأ عبد الله ، أنبأ عوف ، عن أبي المنهال عن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال : إنّ ذلك الذي بالشام - يعني مروان - والله إنْ يقاتل إلاّ على الدنيا ، وإنّ ذلك الذي بمكّة - يعني ابن الزبير - والله إنْ يقاتل إلاّ على الدنيا ، وإنّ الذين تدعونهم قرّاءكم والله إنْ يقاتلون إلاّ على الدنيا . فقال له أبي : فما تأمرنا إذاً ؟ قال : لا أرى خير النّاس إلاّ . . . خمّاص البطون من أموال الناس ، خفاف الظهور من دماءهم » ( 2 ) .
وأبو برزة الأسلمي من الصحابة الذين يذكرونهم بالجهاد وبالورع والديانة ، قال ابن حجر بترجمته في ( الإصابة ) :
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 554 ( كتاب معرفة الصحابة ) .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 470 ( كتاب الفتن والملاحم ) .