بين أظهركم - والله - إنْ يقاتلون إلاّ على الدنيا » ( 1 ) .
وفي ( فتح الباري ) لابن حجر العسقلاني :
« قوله : إنّ ذاك الذي بالشام ، زاد يزيد بن زريع : يعني مروان . وفي رواية سكين : عبد الملك بن مروان ، والأوّل أولى .
قوله : وإنّ ذاك الذي بمكّة . زاد يزيد بن زريع : يعني ابن الزبير .
قوله : وإنّ هؤلاء الذين بين أظهركم ، في رواية يزيد بن زريع وابن المبارك نحوه : إنّ الذين حولكم الذين تزعمون أنّهم قرّاؤكم ، وفي رواية سكين وذكر نافع بن الأزرق وزاد في آخره : فقال أبي : فما تأمرني إذاً ، فإنّي لا أراك تركت أحداً ؟ قال : لا أرى خير الناس اليوم إلاّ عصابة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم » ( 2 ) .
وفي هذا الحديث دلالة على قدح وذمّ ابن الزبير من وجوه :
1 - قوله : « إنّي احتسبت عند الله » يدلّ على شدّة قبح أفعال ابن الزبير ، بحيث كانت سبباً لسخط أبي برزة وغضبه عليه ، وأنّه كان يطلب بذلك الأجر من الله تعالى . . . قال ابن حجر بشرحه : « قوله : إنّي احتسبت عند الله ، في رواية الكشميهني : أحتسب ، وكذا في رواية يزيد بن زريع . ومعناه : إنّه يطلب بسخطه على الطوائف المذكورين من الله الأجر على ذلك ، لأنّ الحبّ في الله والبغض في الله من الإيمان » ( 3 ) .
وعليه ، فإنّ بغض ابن الزبير من الإيمان ، وموالاته توجب الخروج عنه ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 72 ( كتاب الفتن باب إذا قال عند قوم شيئاً ثمّ خرج فقال بخلافه ) .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 : 62 .
( 3 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 : 62 .