پرش به محتوای اصلی

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحه 134

پدیدآورندگان:

ص۱۳۴
قالت له : فما تريد أن تصنع ؟ قال : أذهب وأدعهم . فقال له عبد الله ولده : جمعت هذين الفريقين ، حتّى إذا جدّ بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ، أحسست برايات ابن أبي طالب فرأيت الموت الأحمر منها أو من تحتها تحملها فتية أنجاد سيوفهم حداد . فغضب الزبير وقال : ويحك قد حلفت أن لا اُقاتله . فقال : كفّر عن يمينك . فدعا غلاماً له يقال له مكحول فأعتقه . فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي : لم أر كاليوم أخا خوان * أعجب من مكفّر الأيمان بالعتق في معصية الرحمن وقال آخر : يعتق مكحولاً لصون دينه * كفّارة لله عن يمينه والنكث قد لاح على جبينه وفي رواية : إنّ الزبير لمّا قال له ابنه ذلك غضب ، فقال له ابنه : والله لقد فضحتنا فضيحة لا نغسل منها رؤوسنا أبداً . فحمل الزبير حملة منكرة » ( 1 ) إنتهى بقدر الضرورة . وفي هذه العبارة أيضاً فوائد كثيرة لا تخفى على من تأمّل فيها ، فلا الاعتذار بأنّ الطرفين ما كانا قاصدين لاشتعال الحرب ينفع ، ولا الاعتذار للزبير بنسيان ما قاله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم له من قبل . . .
پاورقی
( 1 ) تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمّة : 71 - 72 .