وإذا كان قتلة عثمان كفرة - كما في ( التحفة الإثنى عشريّة ) وغيرها - فالمخرجون لها كفّار بالأولويّة .
9 - وأشار بقوله : « وما غضبت حتّى أغضبت . . . » إلى أنّها قد أغضبت بفعلها رسول الله ، ومن أغضب رسول الله فقد أغضب الله ، كما في الحديث الشريف عنه صلّى الله عليه وآله عند الفريقين .
10 - وقوله : « فاتّقي الله يا عائشة » ظاهر في ارتكابها أمراً محرّماً ومعصية واضحة .
11 - وقوله لها : « وارجعي إلى منزلك . . . » دليل صريحٌ على أنّها هاتكة لسترها .
12 - وما كتبته إلى الإمام عليه السلام خروجٌ عن حكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بوجوب إطاعة أمير المؤمنين والكون معه ، بالأحاديث الصحيحة الثابتة المتّفق عليها ، من حديث الثقلين وغيره . . . فتكون بمخالفتها من الضالّين الهالكين . . .
13 - وصريح كلام ابن طلحة أنّ أهل الجمل جاءوا مصمّمين على قتال الإمام ومحاربته ، فبطل ما تفوّه به صاحب ( التحفة ) وغيره من أنّه لم يقصد الطرفان تسعير نار هذه الحرب .
14 - والإمام عليه السلام خطب القوم ووعظهم ، لعلّهم يرجعون عن ضلالتهم ويقلعون من كفرهم وعنادهم . . . لكنّهم تمادوا في غيّهم وأصرّوا على باطلهم ، فدعا الإمام عليه السلام على طلحة والزبير ، وكان دعاؤه عند الله مستجاباً ، فأعقبهما في الدنيا خسراناً وفي الآخرة عذاباً .
15 - وقد تبيّن ممّا دار بين الإمام والزبير بن العوام ، أنّ الزّبير كان يتعلّل
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 131
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣١