فقال علي : قتلوا بما قتلوا من شيعتي وعمّالي بلا ذنب كان منهم إليهم ، ثمّ صرت إليهم وأمرتهم أن يدفعوا إليّ قتلة أصحابي ، فأبوا علَيّ وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء قريب من ألف رجل من أصحابي من المسلمين ، أفي شكٍّ أنت من ذلك يا أخا الأزد ؟
فقال : الآن استبان لي خطاؤهم وأنّك أنت المحقّ المصيب » ( 1 ) .
والنقاط المستفادة من هذا الكلام :
1 - قوله : « فإنّ المجتمعين » ظاهر الدلالة في أنّ أصحاب الجمل قد رفضوا اتّباع الإمام عليه السلام ونكثوا العهد ونقضوا البيعة معه وغدروه .
2 - كتابه عليه السلام إلى طلحة والزبير فيه دلالة على أنّ طاعته كانت واجبةً في أعناق القوم .
3 - إنّهما كانا يتّهمان عليّاً عليه السلام بقتل عثمان . . . وهذا كذب عليه .
4 - قول الإمام : « وهؤلاء بنوا عثمان . . . » يفيد أوّلاً : أنّ الإمام كان لا يرى عثمان مظلوماً ، وأن طلحة والزبير وأمثالهما ليس لهم أن يطلبوا بدم عثمان ثانياً .
5 - إنّه قد أنّب الرجلين على إخراجهما عائشة من بيتها ، لأنّه مناف لما أمر به الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
6 - وقد دعا عليهما بقوله : « الله حسبكما » وحسبهما دعاء الإمام عليهما .
7 - وكذا في كتابه إلى عائشة ، فقد دلّ على أنّ خروجها من بيتها كان معصيةً لله ورسوله ، وأنّه لا مجوّز له أصلاً ، ولا وجه لطلبها بدم عثمان أبداً .
8 - وقد ذكر أنّ ذنب المخرجين لها من بيتها أكبر من ذنب قتل عثمان ،
هامش
( 1 ) مطالب السئول في مناقب آل الرسول : 154 - 159 .