ذاك متوافرون - إلى زيارة قبر عليّ بن موسى الرضا بطوس ، فرأيت من تعظيمه - يعني ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما تحيّرنا » ( 1 ) .
وجاء في غير واحد من الكتب : إنّه لمّا دخل الإمام عليه السلام نيسابور راكباً ، خرج إليه علماء البلد وبأيديهم المحابر والدّوى ، وتعلَّقوا بلجام دابّته وحلّفوه أن يحدّثهم بحديث عن آبائه فقال : حدّثني أبي موسى الكاظم عن أبيه . . . عليّ بن أبي طالب قال : حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : حدّثني جبريل قال : سمعت ربّ العزّة يقول : لا إله إلاّ الله حصني ، فمن قالها دخل حصني وأمن من عذابي .
وفي رواية : إنّه روى عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سألت رسول الله : ما الإيمان ؟ قال : معرفة بالقلب وإقرار باللّسان وعمل بالأركان .
وعن أحمد بن حنبل : إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برئ من جنونه » .
هذا ، وكان على رأس العلماء الذين طلبوا من الإمام أن يحدّثهم :
أبو زرعة الرازي ، ومحمّد بن أسلم الطوسي ، وياسين بن النضر ، وأحمد بن حرب ، ويحيى بن يحيى . . .
وقد عدّ أهل المحابر والدّوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً ( 2 ) .
* فهؤلاء - وسائر الأئمّة الإثنى عشر - هم المؤسّسون لمذهب الإماميّة ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 339 .
( 2 ) أخبار أصبهان 1 / 138 ، المنظّم 10 / 120 وغيرهما .