إذا رأى الرجل عرفه .
ثمّ التفت المنصور إليّ فقال : يا أبا حنيفة ، ألق على أبي عبد الله من مسائلك . فجعلت اُلقي عليه فيجيبني فيقول :
أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربّما تبعناهم وربّما خالفنا جميعاً .
حتّى أتيت على الأربعين مسألة .
ثمّ قال أبو حنيفة : ألسنا روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس » ( 1 ) .
فهذا كلام مالك وأبي حنيفة وهما من تلامذته ، وقال الآلوسي في كلام له :
« هذا أبو حنيفة يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السّنتان لهلك النّعمان » ( 2 ) .
وعن أبي حاتم الرازي : « لا يسئل عن مثله » ( 3 ) .
وعن ابن حِبان : « كان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً » ( 4 ) .
وقال النووي : « اتّفقوا على إمامته وجلالته » ( 5 ) .
وقال الشهرستاني : « قد أقام بالمدينة مدّةً يفيد الشيعة المنتمين إليه ،
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 222 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 157 .
( 2 ) مختصر التحفة الإثنى عشريّة : 8 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 89 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 88 .
( 5 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 155 .