الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم » ( 1 ) .
* وبترجمة الإمام عليّ بن موسى الرضا : أنّه كان يفتي بمسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن نيّف وعشرين سنة ( 2 ) .
وقال الذهبي : « علي بن موسى الرضا ، أحد الأعلام . هو الإمام أبو الحسن . . . كان سيّد بني هاشم في زمانه وأجلّهم وأنبلهم ، وكان المأمون يعظّمه ويخضع له ويتغالى فيه ، حتّى أنّه جعله وليَّ عهده من بعده وكتب بذلك إلى الآفاق » ( 3 ) .
وذكر أبو الفرج ابن الجوزي وغيره في خبر جعل المأمون الإمام وليّ العهد :
« وذلك أنّه نظر في بني العبّاس وبني عليّ ، فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه ، وأنّه سمّاه الرضي من آل محمّد ، وأمر بالبيعة له » ( 4 ) .
روى عنه من الأئمّة : أحمد بن حنبل ( 5 ) .
وأخرج عنه : الترمذي وأبو داود وابن ماجة .
وروى الحافظ ابن حجر عن الحاكم أبي عبد الله قوله : « سمعت أبا بكر محمّد بن المؤمّل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر ابن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا - وهم إذ
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 112 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 338 ، المنتظم 10 / 120 ، تذكرة الخواص : 351 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ، حوادث 201 - 210 ص : 269 .
( 4 ) المنتظم في تاريخ الاُمم 10 / 93 ، وفيات الأعيان 2 / 432 وغيرهما .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 9 / 387 .