الثالث : ان يشترط إسقاط الخيار ( 1 ) .
شرح
لا يكون لزيد المطالبة بعوض تلك الخياطة بل له على تقدير تخلف الشرط فسخ البيع ويشهد على عدم ظهور صيغة النذر في تمليك التصدق بالمال من الله سبحانه نظير مورد تمليك الفعل من الغير في مورد الإجارة انه لا يكون قوله جعلت خياطة ثوب زيد ملكا لله سبحانه مرادفا لقوله تعالى لله عليّ ان أخيط ثوب زيد بخلاف قوله تعهدت لله أن أخيط ثوب زيد فإنه مرادف لصيغة النّذر ؛ وعلى ذلك فلو خالف وترك الخياطة تحقّق الحنث ، وكذا فيما إذا خالف في نذر التصدق ، وباع المال ، ولكن يحكم بصحّة البيع لانّ البيع ضد خاص للمأمور به والأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص وعلى تقديره فالنّهي عن معاملة لا يقتضي فسادها .
ثم لو سلم صيرورة التصدق بالمال ملكا لله سبحانه بالنذر فهذا لا يوجب بطلان البيع فإنه بعد كون المال ملكا للناذر يكون بيعه إتلافا لملك الله سبحانه ، فيكون محرما وقد تقدّم انّ ما يذكر في شرائط البيع كون المبيع ملكا طلقا ليس شرطا مستقلا بل هو أمر انتزاعي عن الموارد الَّتي تعلَّق فيها النهي الظاهر في الفساد بالبيع وليس في المقام نظير النهي المزبور .
( 1 ) لو كان المراد اشتراط إسقاط الخيار من الابتداء فيكون الشرط المزبور بنفسه إسقاطا له لا أمرا آخر في مقابل شرط سقوطه ، وان كان المراد اشتراط إسقاط الخيار بعد البيع يكون هذا من شرط الفعل وعليه فإن لم يسقط المشروط عليه خياره بل فسخ البيع يجري في الفسخ المزبور ما تقدّم من أن شرط إسقاط الخيار كما قيل يوجب تعلَّق حق للمشروط له بخيار ذي الخيار ، فلا ينفذ فسخه ، وان وجوب العمل بالشرط ولو بعد الفسخ يوجب بطلان فسخ ذي الخيار ، أو انّ النهي عن خلاف العمل بالشرط وهو الفسخ يوجب بطلانه ، ولكن ذكرنا عدم