ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع ( 1 ) .
Commentary
فإنه يقال لا ينبغي الريب في ظهور الرواية في رجوع الضمائر الثلاثة إلى مرجع ضمير الفاعل في قوله إذا أخرجه من بيته فيكون حاصل الشرطية في الجواب ان البائع إذا أخرج المتاع من بيته ووقع السرقة بعده فعلى المشترى ان يرد الثمن على البائع ونفى الضمان عنه قبل ذلك لانحلال البيع بالسرقة قبل قبض المتاع فلا نظر في الرواية إلى صورة بقاء المبيع وتلف الثمن بيد المشترى ولا يمكن استفادة انحلال البيع بتلف الثمن قبل قبضه من الرواية فتدبر جيدا .
( 1 ) هل يجرى التلف قبل القبض في غير البيع من سائر المعوضات بان ينحل الإجارة مثلا بتلف الأجرة المعينة قبل قبض المستأجر أو المؤجر أو تلف المصالح عنه أو به قبل القبض إلى غير ذلك فقد ذكر المصنف ره ان عموم هذا الحكم مسكوت عنه في كلماتهم نعم ذكروا الضمان قبل القبض لو تلف المهر قبل قبض المرأة وعوض طلاق الخلع قبل أخذ الزوج وكذا في الإجارة وظاهرهم بطلان المهر والبذل والإجارة .
ولكن يظهر من بعض مواضع التذكرة ان الجريان والعموم متسالم عليه بين العامة والخاصة حيث إنه قال في مسألة جواز بيع ما يملكه الشخص بغير البيع قبل قبضه ، وما يكون ملكا له ولكن كان بيد الآخر بيد ضمان بالقيمة أي بضمان اليد كالعارية المشروط فيها ضمان المستعير أو المضمونة لتفريط المستعير أو غيره ، أنه يجوز البيع لتمام ملك البائع وهكذا بالإضافة إلى المضمون بالعوض كمال الصلح والأجرة المعينة لما ذكر من تمام ملك البائع وان لم يقبض المال وقال الشافعي لا يصح البيع في المضمون بالعوض لاحتمال انفساخ ذلك الضمان بالعوض أي تلك المعاملة بتلف المال قبل قبضه انتهى .
وظاهر تعليل عدم الجواز باحتمال حدوث الانفساخ في المعاوضة بتلف المال قبل قبضه يعطي أن الانحلال بالتلف قبل القبض متسالم عليه في المعاوضات .