Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 592

Contributors:

P.592
Commentary
ما تقدم في فسخ ذي الخيار بعد نقل أحد العوضين كما يظهر ذلك من المبسوط وغيره في مسألة من باع شيئا معينا بثمن معين ثم بيع أحدهما قبل تلف الآخر قبل إقباضه وانما الكلام في استفادة ذلك من الروايات فقيل إن المبيع في النبوي يعم الثمن بمعنى ان قوله كل مبيع تلف قبل قبضه بمعنى كل ما تعلق به البيع مثمنا كان أو ثمنا وفيه ان ظاهر المبيع ما تعلق به التمليك بعوض ولا يعم ما تعلق به التملك بعوض . وذكر المصنف ره أنه يمكن استفادة ذلك من معتبرة عقبة بن خالد حيث ذكر سلام الله عليه فيها فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه فإنه بناء على رجوع الضمير في لحقه إلى البائع يكون المراد من حقه هو الثمن فالمعنى إذا أقبض البائع المبيع يكون المشترى ضامنا لحق البائع أي الثمن حتى يخرج الثمن إلى البائع كما أن المراد من ضمان المشترى ضمانه المعاوضي بمعنى أنه لو تلف الثمن يرجع البائع بالمبيع كما كان الحال في ضمان البائع بالإضافة إلى المبيع . لا يقال ضمان المشترى حق البائع أي الثمن بضمان معاوضي قبل القبض لا يختص بصورة إخراج البائع المبيع من بيته بل لو كان المبيع عند بايعه أيضا يكون المشترى ضامنا بالثمن بضمان معاوضي هذا أولا . وثانيا لا دليل على كون ضمان المشترى الثمن حتى يرده على البائع ضمان معاوضي بل يحتمل كونه ضمان اليد نظير ما ورد في حديث على اليد من أن عليه ما أخذه حتى يرده فيكون المراد من الرواية أنه معه اقباض المبيع يكون المشترى ضامنا بالثمن بحيث لو تلف لكان عليه مثله أو قيمته . وثالثا يحتمل كون المراد بالضمير في لحقه هو المشترى وحقه عبارة عن المبيع فالمراد ان المبيع بعد إخراج البائع إيّاه عن بيته يدخل في ضمان المشترى إلى أن يصل بيده فيكون يرد في قوله حتى يرد ماله عليه بالتخفيف من الورود بمعنى الوصول .