Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 580

Contributors:

P.580
Commentary
ويترتب على ذلك أنه لو كان منهما ممتنعا عن الإقباض فلا موجب لإجبارهما على التقابض لو كان كل منهما باذلا وتشاحا في الإقباض أولا فقد يقال بإقباض البائع وإجباره به أولا وقد ذكرنا ضعفه بل الوجه التقابض معا وإجبارهما عليه لما تقدم من أن على كل منهما الإقباض مع كون الآخر باذلا عنده فما هو القيد في وجوب عمل كل منهما على ما التزم به حاصل كما لا يخفى هذا كله فيما كان عدم اقباض الآخر عن غير عذر . واما مع العذر كما إذا كان الثمن كليا وكان معسرا فقد تقدم ان للآخر الفسخ والرجوع إلى عين ماله ويدل على ذلك مضافا إلى كونه مقتضى الشرط الارتكازي ما ورد في المفلس من أن صاحب المتاع إذا وجد عين ماله فلا يحاصوه الغرماء . وقد ذكرنا ان ذلك الفسخ لا يختص بما إذا كان البيع حالا بل يجري في النسيئة أيضا فيما إذا حلّ الأجل وامتنع المشترى عن الوفاء بالدين بالعذر وبغيره كما يقتضيه أيضا إطلاق ما ورد في المفلس فراجع . نعم لا يجوز في مورد كون الثمن نسيئة الإمساك بالمبيع حتى يتسلم الثمن فإن التأجيل في الثمن إسقاط لحق المطالبة إلى ذلك الأجل والتزام بقبض المبيع من غير تسلم الثمن مع ولو لم يتفق تسليم المبيع حتى حل الأجل لم يكن له الحبس بل يكون للمشتري حبس الثمن وترك الأداء حتى يتسلم المبيع لان الساقط في بيع النسيئة الاشتراط على المشترى لا الاشتراط على البائع كما لا يخفى . ثم إنه قد ذكر المصنف ( ره ) ان عدم جواز حبس البائع المبيع على المشترى بعد حلول الأجل لالتزامه على نفسه بتسليمه من دون تعليق يؤيد ان حق الحبس لمجرد ثبوت حق للحابس على صاحبه بان يمتنع عن اقباض ما عنده حتى يتسلم ما عند صاحبه ولو كان صاحبه باذلا كما نقل العلامة عن قوم توهم ذلك بل ثبوت حق