ولعل وجهه دعوى انصراف إطلاق العقد ( 1 ) .
Commentary
لا يحتاج تسمية مقدار الكيل في شرائه في الفرض وانما يحتاج إلى تسمية مقدار الكيل أو الوزن فيما إذا كان الشراء اعتمادا على اخبار البائع بالوزن أو الكيل وفي هذا الفرض يمكن اعتبار الكيل أو الوزن في القبض حتى في غير البيع أيضا مثلا إذا رهن إناء معينا من صفر لا يحتاج قبضه إلى الوزن مع أن الصفر من الموزون بخلاف ما إذا رهنه على أن وزنه كذا فإنه يمكن ان ان يدعى ان تحقق القبض فيه بالوزن وان القبض بلا وزن كلا قبض .
وعلى ذلك فقول العلامة لو اشترى مكايلة وباع مكايلة راجع إلى وقوع الشراء والبيع ثانيا باشتراط مقدار الكيل الحاصل باخبار بايعه فإنه يعتبر في هذه الصورة في قبضه الكيل وكذا لو باعه من مشتر آخر من غير حضور ذلك الآخر كيله بان باعه باشتراط كيله يعتبر في تحقق قبضه من ذلك الآخر الكيل الجديد ويؤيد هذا الاحتمال تكرار المكايلة ووجه التأييد انه لو لم يكن المراد بالمكايلة تسمية مقدار كيل الشيء اشتراطا في بيعه لكان الأنسب أن يقول لو اشترى المكيل وباعه فلا بد لكل من الشراء والبيع من كيل جديد .
ويشهد بان المراد بالمكايلة ما ذكر من اشتراط مقدار الكيل قول العلامة في التذكرة أنه لو قبض ما اشتراه مكايلة جزافا حيث لا معنى بالأخذ الجزاف في الشراء بحضور الكيل كما يشهد بذلك قوله في موضع آخر من التذكرة انه لو أخذ ما اشتراه كيلا بالوزن فان تيقن بحصول الحق فيه إلخ فإن الشك لا يتصور مع حضور المشترى الكيل ولو وزنه عند قبضه ثانيا .
( 1 ) لم يظهر وجه للانصراف المزبور فإن المطالبة بالثمن عند إرادة تسليم المبيع أمر متعارف وليس أمرا قبيحا ولا مقبحا ولا يقاس ذلك بالمطالبة بالأجرة قبل العمل لأن المطالبة بالأجرة يكون مع تسليم العمل وتسليمه يكون بتمامه لا قبله نعم المتعارف في