شرح
أقول : ما ذكره ( ره ) من انصراف أدلَّة الخيار عن الوكيل في مجرد إجراء الصيغة فله وجه فان البيع وان ينتسب إلى كل من الوكيل والموكل فيصحّ للوكيل ان يقول بعت دار فلان من فلان كما إذا احتاج إليه في مقام الشهادة ونحوها كما يصحّ للموكل ان يقول بعت داري من فلان ومناسبة الحكم والموضوع وملاحظة حكمة الخيار وهو التروّي في صلاح البيع مقتضاه ثبوت الخيار للموكل كما قد يقتضي ملاحظة المناسبة بين الحكم وموضوعه ثبوت الحكم لمن ينتسب إليه الفعل بالتسبيب كقوله عليه السلام ( من بنى مسجدا بن الله بيتا له في الجنّة ) ، أو ثبوت الجزاء لمن ينتسب إليه الحلق كذلك في قوله من حلق أو قصّر قبل السعي فعليه كذا إلى غير ذلك .
وامّا الوجه الثاني : فلا يمكن المساعدة عليه فان الخيار كما تقدم ملك فسخ العقد فلا يكون لذي الخيار سلطنة على ما انتقل عنه وكذا كون الخيار فرع سلطنته إلى ما انتقل إليه ، وانّما يرجع ما انتقل عنه إلى ملكه بالسبب السابق على البيع على تقدير الفسخ ، ولذا لا يكون قوله ( ص ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، نافيا للخيار في البيع ودعوى ان الخيار فرع الإقالة بمعنى ان الخيار يثبت في حق من شرع في حقه الإقالة ، وان الإقالة لا تثبت في حق الوكيل في مجرد إجراء صيغة البيع ، بل يثبت في حق المكلف بالقبض والإقباض والوفاء بالبيع فلا يمكن المساعدة عليها أيضا فإن عدم ثبوت الإقالة في حق الوكيل في مجرد إجراء الصيغة بالوجه الأول أي دعوى الانصراف الجاري في خيار المجلس وغيره ومع قطع النظر عنه فيمكن دعوى صحة الإقالة من الوكيل المزبور أيضا حيث إن الإقالة هو الاجتماع مع الطرف الآخر على فسخ البيع أو غيره كما لا يخفى .
وامّا وحدة السياق فلا شهادة فيها فان ذكر خيار الحيوان مع خيار المجلس في