شرح
الصدقة كرواية أبي بصير ولا يبعد اعتبارها سندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها والصدقة جائزة عليه إلَّا أنها تحمل على استحباب القبض بقرينة بعض الرّوايات الدّالة على اعتبار القبض في الصدقة كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام قال ( إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا ، وان كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض ) ؛ وأيضا ما في بعض الروايات من إطلاق نفوذ الهبة على الأرحام يقيد بما بعد القبض بشهادة موثقة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه قال ( نعم إلَّا أن يكون صغيرا ) ؛ وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال ( الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها حيزت أو لم تحز إلَّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها ) ، فإنّه بناء على ما تقدم يقيد عدم جواز الرجوع في الهبة لذي رحم بما إذا كان بعد القبض أي الحيازة بقرينة موثقة جميل ونحوها .
وامّا مسئلة الاختلاف في كون العقد الواقع هبة أو بيعا فإن كان الاختلاف في مجرد اشتغال ذمة من انتقل إليه العين بالعوض وعدمه كما إذا كان الاختلاف بعد تلف العين أو مع كون المنتقل إليه من الأرحام فيجري استصحاب عدم البيع بلا معارض ، فالقول قول منكر البيع فعليه الحلف على عدم البيع ، وان كان الاختلاف في جواز الرجوع في العين وعدمه خاصة ، كما إذا ادّعى من انتقل إليه العين انه اشتراها ودفع إلى صاحبها ثمنها وقال المالك قد وهبتها فله الرجوع فيها فالقول قول مدّعي البيع أخذا بأصالة بقاء الملك لمن انتقلت إليه فعليه الحلف على عدم وقوع الهبة .
وان كان الاختلاف في كل من اشتغال الذمة بالعوض وجواز الرجوع كما إذا