ثم إن ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللَّزوم ( 1 ) .
شرح
حيث يستصحب فيه عدم الأثر فيقال أنّه قبل ان تحقق فوز السابق لم يكن العوض المقرر ملكا له وبعد فوزه مع فسخ أحد المتعاقدين قبله يشك في استحقاقه وتملكه إيّاه فالأصل عدم انتقال ذلك العوض إليه وكذا الحال في الوصيّة ) .
أقول : لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي في مثل عقدي المسابقة والوصية لكان مقتضى استصحاب بقاء العقد بعد فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه لزومه لانّ عقد المسابقة ولو قيل بعدم تضمّنه الالتزام والتعهد بالسبق والنضال بل مدلوله مجرد جعل ملك العوض لمن فاز في السبق بمفاد القضيّة الشرطية على ما قيل بان مفادها مفاد الجعالة إلَّا ان هذا الجعل بعنوان القضية الشرطية بقائه مشكوك بعد فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه فيستصحب ويجري هذا في الوصية أيضا ، فإن جعل ملكية مال لشخص على تقدير وفاة الجاعل كما هو مفاد الوصية التمليكية يستصحب ويكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب عدم الأثر قبل تحقق الشرط كالفوز في المسابقة وحياة الموصي ، فإن الجعل بمفاد القضية الشرطية مفاده فعليّة الجزاء بفعلية الشرط على ما هو المقرر في بحث عدم نسخ الأحكام .
ومما ذكر يظهر أنه لا تصل النوبة في الشك في العقود التي مفادها الملك أو التسليط الفعلي إلى استصحاب ذلك الملك أو التسليط بل الاستصحاب في ناحية بقاء نفس العقد من البيع والإجارة أو الوكالة أو غيرها ، بمعنى عدم إمضاء الشارع إلغائها بعد فسخ أحدهما يكون جاريا ويترتّب عليه بقاء الملك أو التسليط وغيرهما هذا كله مع القول باعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية كما هو المفروض في المقام .
( 1 ) وحاصله انه إذا شك في لزوم عقد وجواره بالشبهة الموضوعية بأن لم يعلم أن العقد الواقع خارجا ما هو وهل هو داخل في عنوان العقد الجائز أو اللازم فان قيل