القول في الأرش وهو لغة ( 1 ) .
شرح
العلم بوزن السمن مع ظرفه ، اللهم إلَّا أن يقال إن إطلاق البيع في هذه الصورة بمنزلة اشتراط كون كل ما في الظرف سمنا ، فيلحق هذه الصورة بالثّالثة ، وهي ما إذا اشترط كون ما في العكة مقدارا خاصا من السمن ولو مع ظرفه وفي هذه الصورة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط أو خيار تبعّض الصّفقة على الوجهين في بيع الصبرة على انّها كذا مقدار فبانت أنقص منه .
الرابعة : ما إذا شاهد المشتري خلط الزيت بما لا يتموّل واشترى الزيت المعلوم وزنه مع الخليط والظرف ، ففي مثل ذلك لا يبعد بطلان البيع بالإضافة إلى الزّيت أيضا للجهل بوزن السمن ، ولا يصحّحه العلم بوزن المجموع من الزّيت والدردي والظرف ، لأنّ المصحّح لبيع المظروف العلم بوزنه ولو مع ظرفه ولا يصحّح البيع العلم بوزن المظروف المبيع مع ظرفه وشئ آخر غير مبيع ، كما إذا علم بوزن المظروف مع ظرفه وصخرة .
( 1 ) ذكر ( قده ) انّ الأرش كما عن الصحاح والمصباح دية الجراحات ، وعن القاموس انّه بمعنى الدّية . ويظهر عن الصحاح والمصباح انّه لغة بمعنى الفساد ويطلق الأرش في اصطلاح الفقهاء على مال يؤخذ بدلا عن نقص في مال أو بدن مع عدم تقدير ذلك البدل . وعن حواشي الشهيد انّ الأرش يطلق بالاشتراك اللفظي على معان . منها ما يأخذ المشتري بدلا عن وصف الصّحّة المضمونة على البائع ، وكذلك أرش عيب الثمن ، ومنها نقص قيمة العبد المملوك للغير بجناية انسان عليه مع عدم تقدير تلك الجناية ؛ ومنها قيمة التالف بالجناية المقدرة شرعا ، كما في قطع يد العبد فانّ على الجاني نصف قيمة العبد ؛ ومنها أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والأرش وهو ما تلف بجناية الغاصب .
وظاهر هذا الكلام انّ لفظ الأرش يطلق في اصطلاح الفقهاء على كل من