ويحتمل قويا ان يقال إن المناط في العيب النقص المالي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر ( قده ) بما حاصله انّه لا يبعد أن يكون نقص الشيء عن مقتضى العنوان الذي جرى البيع عليه بذلك العنوان عيبا مع كونه موجبا للنقص في ماليته ؛ وامّا مع عدم إيجابه النقص المالي أو إيجابه زيادة قيمته فلا يصدق العيب عليه . نعم حيث انّ الغالب في أمثال الشيء عدم ذلك النقص فإطلاق العقد مقتضاه اشتراط عدم ذلك النقص فيثبت للمشتري خيار تخلف الشرط .
وتظهر الثمرة بين كون الثابت في الفرض خيار العيب أو خيار الشرط فيما إذا أراد المشتري الفسخ بعد تصرّفه في المبيع بما لا يجوز معه الفسخ بخيار العيب فإنّه يجوز ذلك الفسخ بناء على كون الخيار خيار تخلف الشرط ، وفيما إذا حصل النقص المزبور قبل القبض أو في زمان الخيار فإنّه يكون مضمونا على البائع بناء على كونه خيار العيب ولا يكون مضمونا عليه بناء على كونه خيار تخلف الشرط .
ولكن تأمّل ( قده ) في عدم سقوط خيار الشرط أيضا بالتصرّف المزبور أوّلا ، كما تنظَّر في عدم ضمان الوصف في شرطه في مورد حصوله قبل القبض أو زمان الخيار .
أقول : لا موجب لسقوط خيار الشرط بالتصرف فيما إذا انكشف فقد الوصف المشروط بعده بل مطلقا مع عدم قصده إسقاط الخيار وإعراضه عن فسخ البيع ، كما أنّه لا يختلف ضمان البائع بالإضافة إلى الوصف المشترط فقده قبل العقد أو قبل القبض أو حدوثه زمان خيار الحيوان .
ولكن مع ذلك ففي كون النقص الخلقي مع عدم إيجابه النقص المالي موجبا للخيار تأمّل لأنّ مجرد تخلف وصف غالبي موجب للخيار ولو مع عدم اشتراطه في العقد غير ثابت وأصالة السلامة يحرز بها حال المبيع لا انّه يجعل غير المشروط مشروطا .