وفي الدروس يجوز اشتراطه ( 1 ) .
شرح
فسخا .
أقول : هذا إذا كان التوكيل أو شرط الخيار للمتعدد بنحو الواجب الكفائي .
وامّا إذا كان الوكيل أو المشروط له المجموع بما هو المجموع فلا ينفذ تصرّف بعض منهم فسخا أو امضاء بل يحتاج فسخ العقد إلى الاتّفاق منهم وإلَّا بقي العقد بحاله .
وأمّا ما ذكر في الوسيلة من انّه لو كان لكل من المتعاقدين خيار الفسخ واتفقا في الإمضاء أو الفسخ نفذ ، وان اختلفا بطل أي بطل البيع ، وإذا كان الخيار لغيرهما فان يرضى بالبيع نفذ وإلَّا كان المبتاع بالخيار ، فلا يمكن المساعدة عليه فإنه ، إذا كان الخيار لغيرهما ولم يرض بالبيع فان فسخه كان فسخه نافذا ، وان لم يفسخ كان البيع بحاله ، ولا يكون للمبتاع خيار الفسخ أو الإمضاء على التقديرين كما لا يخفى .
وعن الإيرواني والنائيني ( قدس سرهما ) انّ المراد ان رضى الأجنبي بشرط الخيار له نفذ ذلك الشرط ولا يكون لمن اشترط الخيار لثالث خيار وإلَّا بطل ذلك الاشتراط لأنّ النّاس مسلطون على أنفسهم ويكون لمن اشترط الخيار للثالث الخيار لتخلف شرطه وهو عدم ثبوت الخيار له .
أقول : يرد عليه انّ هذا مبني على اعتبار قبول الأجنبي أو شرط الخيار له بنحو التحكيم مع أنه على تقديرهما يثبت الخيار للشارط لا للمبتاع .
( 1 ) قال في الدروس يصح جعل الخيار لثالث منفردا أو مع كل من المتعاقدين أو مع أحدهما وفي فرض انفراد الثالث بالخيار نفذ فسخه أو إمضائه .
وامّا إذا كان مع أحدهما أو كلاهما واختلف الثالث معهما أو مع أحدهما في الفسخ أو الإمضاء يمكن أن يقال بأن العبرة بفعل الثالث وإلَّا لم يكن لجعل الخيار له فائدة .
وذكر المصنف ( ره ) انه يقدم الفاسخ كما هو مقتضى ثبوت الخيار للمتعدد على