شرح
أو البيع بالإيجاب والقبول لفظا أو بالمعاطاة وغيرها ، ويشهد لكونهما من الحكم لا من الفصل المميز لأحد النوعين عن الآخر ، عدم الفرق في المنشأ في الهبة اللازمة أو الجائزة وأيضا لو كان كل منهما فصلا مميزا فان كانا بفعل المتعاقدين وإنشائهما ، فاللازم كونهما تابعين لقصدهما ، وان كانا بجعل الشارع نوع الملك الذي أمر إنشائي بلا قصد العاقد ، فهذا فرض لتخلف العقد عن القصد ، والكلام الجاري في دوران الأمر بين كون الملك هو اللازم أو الجائز لا يختصص بالمعاطاة حتى يعتذر عن تخلفها عن القصد بما تقدم سابقا من عدم لزوم تحقق المعاملات الفعلية على طبق قصد المتعاطيين .
وذكر أيضا انه يكفى في جريان الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك أو من لوازم السبب المملك .
أقول لا وجه لهذا الكلام أصلا فإنه بناء على جريان الاستصحاب في القسم الثاني كما هو الحق ، فالاستصحاب في بقاء الملك صحيح حتى مع الجزم بان اللزوم من خصوصيات الملك . وبناء على عدم جريانه فيه وكون القسم الثاني كالثالث منه في عدم الجريان ، فالشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك يوجب عدم جريان الاستصحاب ، وذلك فان المقام يكون من قبيل الأخذ بالعام في شبهة المصداقية ، لا من قبيل الأخذ به في الشك في مصداق المخصص ليقال باعتبار العام معه ، كما عن بعض .
وان شئت قلت عدم جريان الاستصحاب في ناحية الكلي في القسمين ليس لورود المخصص العقلي أو النقلي على عموم خطاب الاستصحاب ، بل باعتبار عدم تحقق نقض اليقين بالشك فيهما ، وقد ذكر في محله ان خطاب العام كسائر الخطابات لا يتكفل لإثبات موضوعه وحصوله في الخارج ، بل مدلوله الحكم للموضوع على