تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
بل الوجه في الحاجة إلى الإجازة هو ان يخرج تملك المشترى المال بإزاء الثمن عن عنوان الأكل بالباطل ودخوله في عنوان التجارة عن تراض فان رضا العاقد بنقل المال إلى المشترى مع غفلته عن كون المال ملكه لا يوجب كون البيع المزبور تراضيا من المالك . وبتعبير آخر قصد العاقد بكون المال الخارجي ملكا للمشتري بإزاء الثمن يوجب حصول إنشاء البيع واما كون ذلك البيع تراضيا معامليا منه فلا يكون إلا مع رضاه بالبيع بعنوان كونه مالك المال ولذا لا يجوز للمأذون التصرف فيما لو أذن المالك فيه باعتقاد ان المال للغير والمأذون يعلم بان المال ليس للغير بل للمبيح ولكن بحيث لو التفت إلى أن المال له لا يرضى بتصرفه . ولو قال إن هذه زوجتي فطلقها وبعد الطلاق ظهر انها كانت زوجة المباشر للطلاق فلا يصح وكذا لو قال هذا عبدي فأعتقه وبعد العتق ظهر انه كان عبدا للمباشر فإنه يحكم ببطلان العتق . والحاصل ان في البين أمرين أحدهما إنشاء البيع وحصول عقده والثاني رضا من يعتبر استناد البيع إليه وإذا أنشأ المالك البيع لنفسه أو لغيره يحصل إنشاء البيع المفروض في المقام وهو تمليك عين خارجية بإزاء الثمن وقصد كونه لنفسه أو لغيره لا اثر له في حصول إنشائه واما الأمر الثاني وهو اعتبار رضاه ليكون بيعه تجارة عن تراض فيتوقف على رضاه بالبيع المنشأ مع الالتفات إلى كونه مالك المال ومجرد رضاه بكون تلك العين بإزاء الثمن مع الاعتقاد بان المال للغير وان رضاه بالبيع المزبور من رضا الأجنبي فلا يفيد في انتساب البيع إليه بمعنى كونه تجارة عن تراض .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 440 | الميرزا جواد التبريزي