تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا يخلو عن قوة ( 1 )
شرح
ذلك بعد فرض حصول الملك فيكون إطلاق المعاوضة على المعاطاة المفروض فيها حصول مجرد الإباحة باعتبار أن المعاوضة من قصد المتعاطيين وكذا إطلاق الفسخ على الرد واللزوم مع التلف . ( 1 ) لا يخفى ان الأصل يعني مقتضى الاستصحاب في المعاطاة على تقدير عدم قيام الدليل على حكمها هو الفساد وعدم ترتب الأثر عليها لا الملك ولا إباحة التصرف واما الإباحة المالكية فهي تابعة لرضا كل منهما بتصرف الآخر في ماله مع الإغماض عن المعاملة المعاطاتية وفرض بقاء المال في ملكه فان هذا يكون موجبا لجواز تصرف الآخر فيما وصل إلى يده تصرفا لا يتوقف جوازه على الملك ولكن يدل على حكمها وعدم الفرق بينها وبين سائر البيوع في كون الحاصل منها الملك اللازم ( قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ) فان ظاهره صحة البيع ونفوذه وذلك فإن الحلية ولو تكون ظاهرة في الإباحة تكليفا إلا أن هذا فيما إذا تعلقت بالفعل الخارجي واما مع تعلقها بالاعتباري عقدا أو إيقاعا فظاهرها نفوذه وصحته . وهذا مراد من يذكر ان الآية دالة على صحة البيع ونفوذه بالدلالة المطابقية . واما ما ذكره المصنف ( ره ) من تقدير الأفعال الخارجية المرتبة على الملك والالتزام بتعلق الحلية بها وجواز تلك الأفعال تكليفا يلازم صحة البيع ونفوذه فتكون الآية دالة على الصحة والنفوذ بالدلالة الالتزامية فلا يمكن المساعدة عليه فان الداعي له ( ره ) إلى تقدير الأفعال والالتزام بتعلق الحلية بها هو عدم احتمال تعلق الحلية تكليفا بالبيع بمعناه المصدري من غير دلالة على صحته ونفوذه . وقد ذكرنا أن ظاهر تعلق الحلية بالأمر الاعتباري هو النفوذ والإمضاء ولو كان