تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لدل على عدم ترتب الأثر المقصود ( 1 )
شرح
( 1 ) قد تقدم سابقا ان النهى عن عقد الفضولي لو كان مقتضيا فساده ، لما يتم ذلك بإجازة المالك وذلك فان العقد لا يكون بنفسه سببا تاما للنقل ، بل هو مع رضا المالك والنهى لا يتعلق برضا المالك ، وانما يتعلق بنفس العقد ، ومعنى صحته كونه جزء السبب للنقل وإذا حكم بفساده باقتضاء النهي ينتفي كونه جزء السبب ، فلا يثمر معه إجازة المالك . وذكر النائيني ( ره ) وجها آخر لعدم جريان تمام عقد الفضولي بإجازة المالك في المعاطاة الفضولية وهو ان إنشاء البيع بالإيجاب والقبول ، يكون له بقاء ، ويتعلق الإجازة بذلك الأمر الباقي ، حيث إن تبديل المالين في الإضافة الحاصلة بإنشاء البيع المعبر عن ذلك بالمعنى الاسم المصدري ، أمر مغاير لإنشائه المعبر عنه بالمعنى المصدري الذي ينقضي بانقضاء التكلم ، ويتعلق الإجازة بذلك الأمر الاسم المصدري وهذا بخلاف إعطاء المالين فإنه ليس للإعطاء اسم مصدر إلا العطاء المتحد مع الإعطاء خارجا والإعطاء عبارة أخرى عن تبديل المالين من حيث المكان وتبديل المالين من حيث المكان ، لا يتعلق به الإجازة . ولكن لا يخفى ما فيه فإنه ليس المعاطاة مجرد الإعطاء وتبديل المالين مكانا ، بل بقصد تبديلهما في الملكية ، والمفروض ان هذا التبديل أمر اعتباري منشأ بالفعل ويتعلق به الإجازة كالتبديل المنشأ باللفظ . هذا مع ما تقدم من أن البيع بمعنى اسم المصدر عين البيع بمعنى المصدر وتغايرهما بالاعتبار وان البيع بهذا الاعتبار ، قابل للبقاء اعتبارا ، ولذا يتعلق به الفسخ بالخيار أو بالإقالة كما ذكرنا تفصيل ذلك في تعريف البيع .