تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
في التحريم ، ولكن قد علم أن متعلق الأمر في الآية غير واجب ، وباعتبار القرينة نرفع اليد عن ظهوره . واما رفع اليد عن ظهور النهي في التحريم فهو بلا وجه . ( الأمر الثاني ) - وهو الصحيح كما ذكرنا سابقا أن التعاون على الإثم غير الإعانة عليه والمستفاد من الآية حرمة الأول لا الثاني ، والتعاون على الإثم عبارة عن اجتماع اثنين أو أكثر على إيجاد الحرام ، كما إذا اجتمع جماعة على هدم مسجد أو قتل شخص أو غير ذلك مما يكون فيه كل بعض معينا للبعض الآخر في تحقيق ذلك العمل . وأما إذا كان الحرام صادرا عن الغير فقط ، والذي يفعله هذا الشخص دخيل ومقدمة للحرام الصادر عن ذلك الغير ، كما إذا أعطى الخشب لمن يريد صنع آلة القمار أو الغناء ، فهذه إعانة على الإثم ولا دلالة في الآية المباركة على حرمتها . نعم لا شبهة في حرمة إعانة الظالم على ظلمه ، فان ذلك مقتضى غير واحد من الروايات ففي صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين : « إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين » « 1 » وفي رواية الحسين بن زيد عن الصادق - عليه السلام - قال : « ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جعل اللَّه ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا » « 2 » . ( الأمر الثالث ) ما أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله : ( وقد يستشكل في صدق الإعانة ) وحاصله أنه يعتبر في صدق الإعانة على الإثم على فعل المكلف قصده الحرام ، بأن يكون داعيه إلى ذلك الفعل توصل الغير ووصوله إلى الحرام . والمفروض في مثل مسألة بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا عدم قصد البائع ذلك ، بل قصده وداعيه إلى البيع هو حصول ملك العنب للمشتري ، سواء صرفه في الحلال أو الحرام . وربما يضاف إلى اعتبار قصد الحرام اعتبار تحقق ذلك الحرام من الغير ، وإلا فلا يكون فعل الشخص إعانة للغير على الحرام ، بل القصد إلى الإعانة وهو من التجري ، كما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 10 )