المدرسة المشّائيّة
خصائص المدرسة
تمتدّ جذور المدرسة المشّائية إلى سقراط وإفلاطون وأرسطو ، حيث امتازت طريقة هؤلاء الأعلام في الفكر الفلسفي بعدّة خصائص :
الأولى : المنهج والأسلوب العقلي المتّبع في تحقيق مسائلها ، حتّى فيما يرتبط بالأخلاق والسياسة ، فإنّ هذه المدرسة حاولت استخراج واستنباط مسائلها من المبادئ العقليّة عبر الطرق المنطقيّة .
الثانية : أنّ الروح العامّة التي تحكم هذه الفلسفة هي الاهتمام بالإلهيّات خصوصاً ، وببحوث الميتافيزيقيا التجريديّة عموماً .
الثالثة : محاولة ربط الأبحاث الفلسفيّة بالقضايا الحياتيّة للإنسان ، فإنّ فلسفة سقراط هي أوّل فلسفة يونانية اهتمّت بالقضايا الأخلاقيّة وجعلت ذلك في صميم أفكارها الأساسية ، لذا قيل : إنّ سقراط جاء بالفلسفة من السماء إلى الأرض ; كناية عن البُعد العملي الذي طُعِّمت به الفلسفة النظرية لمعالجة مشاكل الحياة بشتّى جوانبها .
ثمّ جاء دور « أرسطو » تلميذ « أفلاطون » وكبير فلاسفة اليونان على الإطلاق ، الملقّب ب « المعلِّم الأوّل » ، حيث استطاع هذا الفيلسوف الكبير تأسيس مدرسة فلسفيّة جبّارة سيطرت لقرون متوالية على التفكير البشري بشتّى اتّجاهاته ، ويعود الفضل في ذلك إلى الأسس المنطقيّة التي وضعها في قالب علمي دقيق . وهذه القواعد المنطقيّة