منهج البحث
تبيّن لنا من الأبحاث التي ذكرناها في بعض الدراسات والكتب ، وفيما سيأتي معنا في هذا البحث المائز والفارق بين الأصول التي يعتمدها الفيلسوف والأصول التي يعتمدها العارف في سبيل معرفة حقائق الوجود .
ومن أجل إتمام البحث حول المناهج المعرفيّة لدى علماء المسلمين على اختلاف مشاربهم ينبغي الإشارة ولو إجمالاً إلى بيان أهمّ الفوارق المنهجيّة بين مدرسة المشّائين والعرفاء والإشراقيّين ومدرسة الحكمة المتعالية .
بعد أن قطعنا شوطاً كبيراً في التعرّف على حقيقة المدرسة العرفانيّة وخصائصها وأهمّ معالمها يأتي الكلام عن سائر المدارس وبيان الفوارق بينها وبين المدرسة العرفانيّة ، وقبل بيان أهمّ نقاط الاختلاف والفوارق بين هذه المدارس لا بدّ من الإشارة إلى مقدّمة منهجيّة مفادها :
إنّنا نبحث تارةً في الطريق والمنهج الذي يوصلنا للكشف عن حقائق الموجودات الخارجيّة كما هي في الواقع ونفس الأمر ، وأخرى نتكلّم في الأسلوب الذي لا بدّ من اتّباعه لإثبات تلك الحقائق للآخرين .
ومن الواضح أنّ النتيجة المترتّبة على البحث الأوّل قد لا تكون