ونقل هذا الرأي ابن الجوزي في كتابه « تلبيس إبليس » ( 1 ) . والواضح أنّ الاشتقاق اللغوي لا يتوافق مع هذا الرأي ، وكذلك فإنّ أهل التصوّف لا يمكن أن يرتضوا لأنفسهم الانتساب إلى رجل وثنيّ عاش في الجاهليّة . إلى غيرها من الآراء والنظريّات المطروحة في مجال تعليل أسباب هذه التسمية وإطلاق هذا المعنى والمفهوم على أهل الصوفيّة ، ونكتفي بما ذكرناه حذراً من الإطالة . وفي كلّ الأحوال فإنّ التصوّف يُعدّ طريقة للزهد والقناعة ، وترك الدُّنيا ، وقد كان منذ القدم أسلوباً ومنهجاً للزهد والعابدين المتمسّكين بالدِّين .
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس ، مصدر سابق : ص 156 .