* وعن ابن سنان عمّن ذكره عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قلت له : بأيّ شئ يُعلم المؤمن بأنّه مؤمن ؟ قال : « بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط » ( 1 ) . * وعن عمرو بن نهيك بيّاع الهروي قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : قال الله عزّ وجلّ : « عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلاّ جعلته خيراً له ، فليرض بقضائي وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه يا محمّد من الصدِّيقين عندي » ( 2 ) . * وعن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : « الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره ، لم يقض الله عزّ وجلّ له فيما أحبّ أو كره إلاّ ما هو خيرٌ له » ( 3 ) .
الرضا لغةً واصطلاحاً
الرضا منّا موافقة النفس لفعل من الأفعال من غير تضادّ وتدافع ، يُقال : رضي بكذا أي وافقه ولم يمتنع منه ، ويتحقّق بعدم كراهته إيّاه ، سواء أحبّه أو لم يحبّه ولم يكرهه ، فرضى العبد عن الله هو أن لا يكره بعض ما يريده الله ، ولا يحبّ بعض ما يبغضه ، ولا يتحقّق إلاّ إذا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 62 ، الحديث : 12 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 61 ، الحديث : 6 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 60 ، الحديث : 3 .