الصبر
يعدّ الصبر من أركان المقامات التي حثّ عليها القرآن ، حيث وصف الصابرين بأوصاف ، وذكر الصبر في نيّف وسبعين موضعاً ، وأضاف أكثر الدرجات والخيرات إلى الصبر وجعلها ثمرة له . قال عزّ من قائل : * ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) * ( 1 ) ، ووعد الصابرين بأنّه معهم فقال : * ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) * ( 2 ) ، وأعطى الصابرين أموراً لم يعطها لغيرهم فقال : * ( أُلَئِكَ عَلَيهِم صَلَوَتٌ مِّن رَّبِّهِم وَرَحمَةٌ وَأُلَئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ ) * ( 3 ) ; فالهدى والصلوات والرحمة عطايا ممنوحة للصابرين ، وهذه الخصال الثلاث هي التي عبّر عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه لو اُعطِيتْ واحدة منهنّ الملائكة لرضوا بها عنه سبحانه ( 4 ) . وأمّا النصوص الروائية فقد تحدّثت بشكل تفصيليّ عن أهمّية الصبر في أركان الإيمان ، وبيّنت أقسامه ودرجاته ، ثمّ أشارت إلى آثاره في الدُّنيا ، والأجر المترتّب عليه في الآخرة . * قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الصبر نصف الإيمان » ( 5 ) .