على أن المستفاد من هذه الأحاديث اختلاف قراءة أهل البيت عليهم السلام مع القراءات المشهورة ، إلاَّ أنهم كانوا يمنعون عن تلك القراءة ، ويأمرون شيعتهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس حتى يظهر الإمام المهدي عليه السلام ( 1 ) .
الشبهة الثالثة : كائن في هذه الأمة ما كان في الأمم السالفة
إنّ التحريف قد وقع في التوراة والإنجيل ، وقد ورد في الأحاديث عن النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله أنه : « كائن في أمته ما كان في الأمم السالفة » بل قال الحرّ العاملي - بعد أن روى طرفاً من تلك الأحاديث عن أكابر المحدثين كالصدوق والكليني - : « والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والسنة » ( 2 ) . وقال السيد الطباطبائي : « هي متضافرة أو متواترة » ( 3 ) .
ومقتضى المماثلة المذكورة ينبئ عن وقوع التحريف في القرآن الكريم كما وقع في العهدين ، وهذا يوجب الشك في هذا القرآن الموجود بين المسلمين .
هامش
( 1 ) الصافي في تفسير القرآن 1 / 42 .
( 2 ) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 111 .
( 3 ) الميزان 12 / 120 .