وهناك شبهات تعرض للناظر في أحاديث الشيعة الإمامية حول القرآن الحكيم ، فعلينا دفعها بالرغم من ثبوت بطلان تلك الأحاديث المتقدّمة وأمثالها ، وعدم صلاحيتها للاستناد إليها .
الشبهة الأولى : تواتر أحاديث تحريف القرآن
لما رأى بعض محدّثي الإمامية كثرة الأحاديث عدداً الموهمة لتحريف القرآن ، عرضت لهم شبهة تواتر تلك الأحاديث ، ومن هؤلاء :
1 - المحدِّث الجزائري ، فإنه قال في وجوه ردّه على القول بتواتر القراءات : « الثالث : إن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي ، وكون الكلّ قد نزل به الروح الأمين ، يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالّة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً » ( 1 ) .
ولكن يردّه تصريح جماعة من كبار العلماء المحققين - وفيهم
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية 2 / 357 .