الأخباريون الفطاحل - بأن أحاديث التحريف أخبار آحاد لا يمكن الركون إليها والاعتماد عليها في هذه المسألة الاعتقادية ، وقد تقدم بعضها .
فقد قال شيخ الطائفة : « غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن . . . ، لا توجب علماً ولا عملاً ، والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها » .
وقال الشيخ المجلسي : « إنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحتها » .
2 - الشيخ المجلسي في كتابه ( مرآة العقول ) فإنه قال بعد حديث قال إنه موثق :
« ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره . وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة ، فكيف يثبتونها بالخبر » .
ويردّه كلامه هو في ( بحار الأنوار ) وقد تقدّم نصه .
على أن قوله : « وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن » غريب ، فإن السيد المرتضى قال : « نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا
تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 58
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٨