القرآن قليل جداً ، لأنّ المفروض خروج الضعيف سنداً والمؤول دلالة عن دائرة البحث .
إنها مصادمة للضرورة
وأول ما في هذه الروايات أنها مصادمة للضرورة ، ففي كلمات عدّة من أئمة الإمامية دعوى الضرورة على كون القرآن مجموعاً على عهد النبوّة ، فقد قال السيد المرتضى : « إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة . . . إن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة » ( 1 ) .
إنها مخالفة لظاهر الكتاب
فإن نوقش في هذا ، فلا كلام في مخالفة روايات التحريف لظاهر الكتاب حيث قال عزَّ من قائل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ليكون قدوةً للأمّة ، وبرنامجاً لأعمالها ، ومن هنا أعرض علماء الإمامية الفطاحل .
قال المحدّث الكاشاني في الصافي : « إنّ خبر التحريف مخالف لكتاب اللّه مكذب له فيجب ردّه » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسائل الطرابلسيات ، نقلاً عن مجمع البيان للطبرسي 1 / 15 .
( 2 ) تفسير الصافي 1 / 46 .