قد ذكرنا في الفصل الأول شطراً من تصريحات كبار علماء الإمامية في القرون المختلفة في أن القرآن الكريم الموجود بين أيدينا مصون من التحريف ، وهناك كلمات غير هذه لم نذكرها اختصاراً . وقد عرفت في الفصل الثاني أدلة الإمامية على نفي التحريف .
هذا ، ولم ينكر أحد من أولئك الأعلام وجود أحاديث في كتب الشيعة ، تفيد بظاهرها سقوط شيء من القرآن ، بل نص بعضهم على كثرتها ، لكنهم أعرضوا عن تلك الأحاديث ونفوا وقوع التحريف في القرآن ، بل ذهب جمعٌ منهم إلى فهم إجماع الطائفة على ذلك ، ومجرد إعراضهم عنها يوجب سقوطها عن درجة الاعتبار .
ونحن في هذا المقام نبحث حول سبب إعراضهم عن أخبار التحريف ، وقبل الخوض في البحث نقول :
تعيين موضوع البحث :
هناك في كتب الإمامية روايات ظاهرة في تحريف القرآن ، لكن