دعوى كثرتها لا تخلو من نظر .
والروايات الظاهرة في التحريف يمكن تقسيمها إلى قسمين :
الأول : الروايات الضعيفة ، أو المرسلة أو المقطوعة
والظاهر أن هذا القسم هو الغالب فيها ، ويتضح ذلك بملاحظة أسانيدها ، ويكفي للوقوف على حال أحاديث الشيح الكليني فيها - ولعلّها هي عمدتها - مراجعة كتاب ( مرآة العقول ) للشيخ محمد باقر المجلسي ، والشيخ البلاغي في ( آلاء الرحمن ) والسيد الخوئي في ( البيان ) والسيد الطباطبائي في ( الميزان ) . ومن المعلوم عدم جواز الاستناد إلى هكذا روايات في أي مسألة من المسائل ، فكيف بمثل هذه المسألة الأصولية الاعتقادية ! ؟
والثاني : الروايات الواردة عن رجال ثقات وبأسانيد لا مجال للخدش فيها
وينقسم هذا القسم إلى طائفتين :
الأولى : ما يمكن حمله وتأويله فيها على بعض الوجوه ، بحيث يرتفع التنافي بينها وبين الروايات والأدلة الأخرى القائمة على عدم التحريف .
والثانية : ما لا يمكن حمله وتوجيهه .
وبهذا الترتيب يتضح لنا أن ما روي من جهة الشيعة بنقصان آي
تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 48
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٨