وعلى هذا الأساس يجب رفض ما رووه من الأحاديث في أن « أوّل من جمع القرآن أبو بكر » أو « عمر » أو غيرهما من الأصحاب بأمرهما . . . ; لأن الجمع في المصحف قد حصل قبل أبي بكر . . . فلا وجه لقبول هذه الأحاديث - حتى لو كانت صحيحة سنداً - كي نلتجئ إلى حمل « فكان عمر أول من جمعه في المصحف » ( 1 ) مثلاً على أن المراد : « أشار على أبي بكر أن يجمعه » ( 2 ) جمعاً بينه وبين ما دلّ على أن « الأوّل » هو « أبو بكر » .
رفض أحاديث قبول الآية بشاهدين
وكذا نرفض ما أخرجه ابن أبي داود : « إن أبا بكر قال لعمر ولزيد : اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين من كتاب اللّه فاكتباه » ( 3 ) .
ولهذا الحديث - في الدلالة على كتابة القرآن بشهادة شاهدين - نظائر في كتبهم نذكر بعضها مع إسقاط أسانيدها :
1 - لما قُتل أهل اليمامة أمر أبو بكر عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 204 .
( 2 ) فتح الباري 9 / 10 .
( 3 ) المصاحف : 55 .