وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله كلّما نزل من القرآن شيء أمر بكتابته ويقول في مفرّقات الآيات : ضعوا هذه في سورة كذا . . . ( 1 ) .
وكان صلّى اللّه عليه وآله يعرضه على جبرئيل في شهر رمضان في كلّ عام مرّة ، وعرضه عليه عام وفاته مرّتين . . . ( 2 ) .
إعراض القوم عن علي في جمع القرآن
ولا بدّ قبل الورود في البحث من أن نقول :
لقد كان أمير المؤمنين علي - عليه السلام - أعلم الناس بكتاب اللّه - عزّ وجلّ - عند المخالف والمؤالف ، وهو القائل : « واللّه ما نزلت آية إلاَّ وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت » ( 3 ) .
وهو الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حقه : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » ( 4 ) .
فلماذا لم يعدّه أنس بن مالك - ولا غيره - من حفّاظ القرآن ، ومن الذين أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله بتعلّمه منهم والرجوع إليهم فيه ، فيما رواه البخاري في صحيحه ؟ !
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 57 ، الترمذي 11 / 225 ، أبو داود 1 / 290 ، المستدرك 2 / 230 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 101 ، وغيره .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 67 ، أنساب الأشراف 1 / 99 ، الاستيعاب 3 / 1107 .
( 4 ) المستدرك 3 / 134 ، الصواعق : 124 - 126 ، كفاية الطالب : 399 .