كعب القرظي ( 1 ) أو ستّة كما عن الشعبي ( 2 ) أو تسعة كما عن النديم ( 3 ) ؟ !
إنّ الجامعين للقرآن أكثر من هذه الأعداد . . وأما حديث الحصر في الأربعة وأنّ كلّهم من الأنصار - كما عن أنس بن مالك - فنحن نستنكره تبعاً لجماعة من الأئمة . . كما ذكر الحافظ السيوطي . . ولا نتكلّف تأويله ولا ننظر في سنده . . . .
رفض أحاديث جمع القرآن على عهدي أبي بكر وعمر
وعلى كلّ حال ، فإن القرآن كان مجموعاً على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّ الجامعين له - حفظاً وكتابة - على عهده كثيرون . . . .
وإذا كان القرآن مكتوباً على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان الأصحاب يؤلّفونه بأمره - كما يقول زيد بن ثابت - ( 4 ) فلا وزن لما رووه عن زيد أنه قال : « قبض رسول اللّه ولم يكن القرآن جمع في شيء » ( 5 ) « لأن التأليف » هو « الجمع » قال ابن حجر : « تأليف القرآن : أي جمع آيات السورة الواحدة أو جمع السور مرتبة في المصحف » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 72 ، منتخب كنز العمال 2 / 241 .
( 2 ) الإتقان 1 / 72 ، البرهان 1 / 241 .
( 3 ) الفهرست : 30 .
( 4 ) المستدرك 2 / 662 .
( 5 ) الإتقان 1 / 202 .
( 6 ) فتح الباري 9 / 8 .