أبو محمد ابن حزم فضعّف أحاديث أبي الطفيل وقال : كان صاحب راية المختار الكذّاب .
وأبو الطفيل صحابي لا شكّ فيه ، ولا يؤثر فيه قول أحد ولا سيّما بالعصبيّة والهوى . ولم أر له في صحيح البخاري سوى موضع واحد في العلم ، رواه عن علي ، وعنه معروف بن خرّبوذ . وروى له الباقون » ( 1 ) .
الرابع :
عندما ينقل علماء الشيعة توثيق رجل من رواة أهل السنّة عن أئمة الجرح والتعديل منهم . . . فإنّهم لا يدّعون كون أهل السنّة متّفقين على وثاقة الرّجل . . . لأنّ طرائق القوم وأنظارهم في الجرح والتعديل مختلفة ، كما لا يخفى على من راجع كتبهم في علم رواية الحديث . . . بل لا يوجد عندهم المجمع على قبوله ووثاقته إلاّ أقل قليل من الرّواة ، ولذا أسّسوا قاعدةً في تعارض الجرح والتعديل ، وأنّ أيّهما المقدَّم على الآخر . . . .
ولعلّك تستغرب إذا ما سمعت أنّ القوم لم يتّفقوا حتّى على مثل ( البخاري ) و ( مسلم ) صاحبي الكتابين المعروفين ب - ( الصحيحين ) ! . . . لكنّه أمر واقع . . . وإليك بعض العبارات الصّريحة في هذا الأمر المهم بالنسبة إلى الأهم الأشهر منهما وهو « البخاري » .
قال الحافظ الذهبي بترجمة علي بن المديني بعد الكلام عليه :
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 410 .