وتفخيماً لشأنهما » ( 1 ) .
وقال النووي : « قوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : وأنا تارك فيكم ثقلين . فذكر كتاب اللّه وأهل بيته . قال العلماء : سمّيا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما . وقيل : لثقل العمل بهما » ( 2 ) .
* « أوّلهما » :
فقد ترك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئين سمّاهما - فيما أخرجه مسلم - ب - « ثقلين » أحدهما : كتاب اللّه . . . فما هو الثاني ؟ إنه ليس إلاّ « أهل بيته » ، فلذا قال النووي بشرح صحيح مسلم : « فذكر كتاب اللّه وأهل بيته » . . . وهو أيّ معنىً أراد من تسمية « الكتاب » ب - « الثقل » ، فنفس المعنى هو المراد من تسميته « العترة أهل البيت » ب - « الثقل » ، ولا ريب في أنّه إنّما ترك « الكتاب » في الأمة لكي تتمسّك به وتعمل به وتتبّعه وتطبّق ما جاء به ، فكذلك الأمر بالنسبة إلى « العترة أهل البيت » .
إذن ، « فالكتاب والعترة » هما الخليفتان من بعده ، اللّذان يملآن الفراغ الحاصل من فقده .
* ومن هنا ، فقد جاء الحديث في غير واحد من الروايات بلفظ
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث « ثقل » .
( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 15 / 180 .