إنّهم صنائع ربّنا والناس صنائع لهم
ويقول عليه السّلام في كتاب له إلى معاوية :
« إنّ قوماً استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من المهاجرين والأنصار - ولكلّ فضل - ، حتى إذا استشهد شهيدنا ، قيل سيد الشهداء ، وخصّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ، أَوَ لا ترى أنّ قوماً قُطعت أيديهم في سبيل اللّه - ولكلّ فضل - حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ، قيل : الطيّار في الجّنة وذو الجناحين .
ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السامعين ، فدع عنك من مالت به الرمية .
فإنّا صنائع ربّنا والناس بعد صنائع لنا .
لم يمنعنا قديم عزّنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ، فنكحنا وأنكحنا ، فعل الأكفاء ، ولستم هناك . . . .