تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت ( ع ) في نهج البلاغة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدلّ عليه ، وخزّانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عُبد اللّه ، ولولا نحن ما عُبد اللّه » ( 1 ) . وخلاصة الكلام : إنّ أئمة أهل البيت نعمة اللّه على الخلق ، وبهم فسّرت النعمة في قوله عزّ وجلّ : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ) ( 2 ) و « النعيم » في قوله : ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيمِ ) ( 3 ) ، وهم الوسائط بين اللّه والموجودات في الخلق والإيجاد والعلم والرزق ، وسائر الفيوضات النازلة والنعم الواصلة . فاللّه هو الفاعل الذي منه الوجود ، والإمام هو الفاعل الذي به الوجود ، وهذه هي الولاية الكلّيّة . فهل يقاس بآل محمّد من هذه الاُمّة أحد ؟ ! وهل يُسوّى بهم أحد من الخلائق ؟ !

هامش
( 1 ) الكافي 1 / 144 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 85 ، أنظر : الصافي في تفسير القرآن : 303 .
( 3 ) سورة التكاثر : الآية 8 ، أنظر : الصافي في تفسير القرآن : 573 .
أهل البيت ( ع ) في نهج البلاغة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 32 | السيد علي الحسيني الميلاني