وفي هذا المعنى روايات كثيرة عن أهل البيت ، رواها الكليني في الأبواب المختلفة من كتاب الحُجّة من الكافي . ويصرّح عليه السّلام بأنّ أهل البيت - لا سواهم - هم الراسخون في العلم ، فيقول : « أين الَّذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا ، أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم » ( 1 ) . ولعلّه يشير إلى قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . . . ) ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله » ومثله غيره ( 3 ) .
أهل البيت ( ع ) في نهج البلاغة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 26
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦
وأهل البيت يعلمون بما كان ويكون - إلاّ ما خصّ اللّه علمه بنفسه ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 201 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 5 .
( 3 ) الكافي 1 / 213 باب « إنّ الراسخين في العلم الائمّة عليهم السّلام » ، الصافي : 84 الطبعة القديمة .