تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إنّه وصيّةٌ وعهدٌ منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله غير مرّة ، بعد أن نعى نفسه الكريمة ، فهو تعيين للوظيفة وبيان للتكليف من بعده . . فأمر باتّباع « عترته أهل بيته » مع « كتاب اللّه سبحانه » وقال : « لن تضلّوا ما إن اتّبعتموهما » . . . . ومن ذلك ما ورد في حديث مرض وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد جاء فيه التصريح بلفظ الوصيّة ، وهو أنّه : « فخرج يعتمد عليهما حتّى جلس على المنبر وعليه عصابة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، أيّها الناس ، فماذا تستنكرون من موت نبيّكم ؟ ! ألم ينع إليكم نفسه وينع إليكم أنفسكم ؟ ! أم هل خلّد أحد ممّن بعث قبلي فيمن بعثوا إليه فأخلد فيكم ؟ ! ألا إنّي لاحق بربي ، وقد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لم تضلّوا ، كتاب اللّه بين أظهركم تقرأونه صباحاً ومساءً ، فيه ما تأتون وما تدعون ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخواناً كما أمركم اللّه ، ألا