تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

أنّ كلّ من أمر اللّه بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ » ( 1 ) . وفي هذا المقام أيضاً نبّه الغزّالي على ذلك ، حيث قال بعد الحكم ببطلان الأقوال - في عبارته التي نقلناها آنفاً - ما نصّه : « فإنّ من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه ، فلا حجّة في قوله ، فكيف يُحتجّ بقولهم مع جواز الخطأ ؟ ! وكيف تُدّعى عصمتهم من غير حجّة متواترة ؟ ! وكيف يتصوّر عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف ؟ ! وكيف يختلف المعصومان ؟ ! كيف ؟ وقد اتّفقت الصحابة على جواز مخالفة الصحابة ، فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد ، بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كلّ مجتهد أن يتّبع اجتهاد نفسه ؟ ! فانتفاء الدليل على العصمة ، ووقوع الاختلاف بينهم ، وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ، ثلاثة أدلّة قاطعة » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) التفسير الكبير 5 / 149 .
( 2 ) المستصفى في علم الأصول 1 / 261 - 262 .