أقول :
نعم ، هي - وغيرها ممّا ذكرناه ولم نذكره - أدلّة قاطعة على أن ليس « الخلفاء » في هذا الحديث مطلق الصحابة ، ولا مطلق الخلفاء ، ولا خصوص الأربعة مطلقاً . . . .
انطباق الحديث على مباني الإماميّة
لكنّه ينطبق من حيث الدلالة على مباني الإماميّة في الأُصولَين ، واستدلالاتهم من الكتاب والسُنّة المتواترين . . وبيان ذلك :
إنّ هذا الحديث وصيّة وعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قاله وكأنّه مودِّع - تعييناً لوظيفة الأُمّة وتكليفها إذا كان « الاختلاف الكثير » فإنّهم إذا تبعوا « سُنّته وسُنّة الخلفاء الراشدين » أمنوا من الهلاك والضلال . . . فهو صريح في حصر الاتّباع في « الخلفاء » من بعده اتّباعاً مطلقاً ، فيجب كونهم معصومين . . . .
والإشارة إلى حديث الثقلين :
وحديث الثقلين . . . كذلك . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة القطعية الصدور ، المتّفق عليها بين المسلمين ، أخرجه من أهل السُنّة مسلم في صحيحه ، وكذا أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم كافّة . . . عن أكثر من صحابيّ وصحابيّة . . . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بألفاظ مختلفة في مواقف متعدّدة . . . راجع : الأجزاء 1 - 3 من كتابنا : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار .