قال المراغي : وفيه نظر ، لعموم الخلفاء الراشدين وعدم الدليل على الحصر في الأربعة . قال العبري : وفيه نظر ، لأنّ العرف خصّصه بالأئمّة الأربعة حتى صار كالعلم لهم . أقول : وفيه نظر ، لأنّ العرف طارئ فلا يخصّص عموم اللفظ الصادر قبل . ثم عند الشيعة : إنّ إجماع الأربعة حُجّة لا من حيث هو ، بل من حيث اشتماله على قوله عليّ رضي اللّه عنه » ( 1 ) . أقول : أما القول الأوّل ، فلا دلالة لهذا الحديث عليه أصلا . نعم ، يدلّ عليه الخبر : « أصحابي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم » لكنّه حديث موضوع باطل ( 2 ) . وأمّا القولان الثالث والرابع ، فموقوفان على قيام الدليل القاطع على حصر المراد في الأربعة ، سواء قلنا بحجّيّة قول كلٍّ منهم على انفراد أو قلنا بحجّيّة قولهم إذا اتّفقوا . . . . ولا شيء من الدليلين على الحصر - وهما حديث « الخلافة بعدي
حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 63
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٣
هامش
( 1 ) مناهج العقول في شرح منهاج الوصول 2 / 402 .
( 2 ) وهو موضوع إحدى حلقات هذه السلسلة .