عمّا ذكر ابن حجر وغيره - بأنّه : « ولو كان هذا الاستدلال تامّاً وكان الأذانُ الثالث أمراً مسنوناً لم يطلق عليه لفظ البدعة ، لا على سبيل الإنكار ولا على سبيل غير الإنكار ، فإنّ الأمر المسنون لا يجوز أن يطلق عليه لفظ البدعة بأيّ معنىً كان . فتفكر » ( 1 ) . وتلخصّ أن لا توجيه لما أحدث عثمان ، لا عن طريق هذا الحديث - على فرض صحّته - ولا عن طريق آخر من الطرق المذكورة . في علم الأُصول : واستند الأُصوليّون إلى هذا الحديث في كتبهم ، ولكن مع اختلاف شديد بين كلماتهم : 1 - فمنهم من استدلّ به للقول بحجّيّة سُنّة الصحابة ، كالشاطبي ، حيث قال : « سُنّة الصحابة رضي اللّه عنهم سُنّة يعمل عليها ويرجع إليها ، ومن الدليل على ذلك أُمور : أحدها . . . . والثاني : ما جاء في الحديث من الأمر باتّباعهم ، وأنّ سنّتهم في طلب الاتّباع كسُنّة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كقوله : فعليكم
حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 60
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي 3 / 41 .