أن ينكح عليٌّ ابنتهم . . . » .
وفي أغلب طرق حديث الزهري - وبعض الأحاديث الأُخرى - عن عليّ بن الحسين ، عن المسور : « أنّ عليّ بن أبي طالب خطب . . . » .
وفي حديث عبد اللّه بن الزبير : « أنّ عليّاً ذكر بنت أبي جهل . . . » .
وهذا ليس مجرّد تغيير في اللّفظ واختلافاً في التعبير فحسب .
الثاني : هل وُعد عليٌّ النكاح ؟
صريح بعض الأحاديث عن الزهري : « وعد النكاح » وهو ظاهر الأحاديث الأُخرى - عن الزهري أيضاً التي فيها قول فاطمة للنبي : « هذا عليٌّ ناكحاً » أو « نكح » فإنّه بعد رفع اليد عن ظهوره في تحقّق النكاح ، فلا بُدّ من وقوع الخطبة والوعد بالنكاح .
لكن في حديث أبي حنظلة : « فقال له أهلها : لا نزوِّجك على ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
الثالث - هل وقع الاستئذان من النبي ؟
صريح الحديث عن الليث عن المسور أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلن أنّه قد استؤذن في ذلك وأنّه لا يأذن . لكن صريح الحديث عن الزهري عن المسور أنّه سمعه تشهّد ثم قال : « أمّا بعد ، أنكحتُ أبا العاص بن الربيع ، فحدّثني وصدقني . . . » أو نحو ذلك مِمّا فيه التعريض بِعَليٍّ ، وليس فيه تعرّض للمشورة والاستئذان منه ! وكذا
حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 50
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٠